محمد جواد مغنية

418

في ظلال الصحيفة السجادية

صلّى اللّه عليه حتّى يرضى ، وصلّى اللّه عليه وآله بعد الرّضا . . . صلاة لا حدّ لها ، ولا منتهى ؛ يا أرحم الرّاحمين . ( وأجرني منها بفضل رحمتك ) لمّا وصف النّار ، وغرائبها ، وحياتها ، وعقاربها استغاث باللّه ، وتضرع له أن يكتب له الأمان من شرها ، وعذابها ( وأقلني عثراتي . . . ) أقاله من العهد ، والعقد : وافقه على فسخه ، وحرره من الالتزام به ، والعثرة : الزّلة ، والخطيئة ، والمعنى اغفر لي خطيئتي يوم الدّين ( ولا تخذلني يا خير المجيرين ) « ما خاب من تمسك بك ، وأمن من لجأ إليك » « 1 » ( إنّك تقي الكريهة ، وتعطي الحسنة ) أنت المتفضل بالنعماء ، والواقي من البلاء ( وصلّ على محمّد وآله ، إذا ذكر الأبرار ) لأنّه سيّدهم ، ورسولهم الهادي بأمرك ، ولسانك ( صلاة تشحن الهوآء ، وتملأ الأرض ، والسّماء ) كناية عن الكثرة الكاثرة الّتي لا يحصيها إلا من بيده كلّ الخيرات ، والكائنات . والحمد للّه وحده الّذي هدانا بنبيه محمّد ، وأهل بيته ، عليه وعليهم صلوات عالية زاكية . . .

--> ( 1 ) انظر ، المزار للشهيد الأوّل : 46 ، بحار الأنوار : 97 / 287 و : 98 / 237 ، مصباح الزّائر : 120 .